• English
  • کوردی

تقييم طبيعة عمل نظام إدارة الموارد النفطية في قوانين تأسيس شركة النفط الوطنية العراقية

مؤسسات و شركات القطاع النفطي

5/2/2018 1:13:00 AM

في هذا البحث، سنجري تحليلا مقارنا لقوانين تأسيس شركة النفط الوطنية العراقية، من زاوية الكشف عن ملامح نظام إدارة الموارد النفطية فيها، ومن ثم سنقوم، بتركيب هذه الملامح باستخدام مجموعة معايير، بغرض تقييم عمل هذا النظام من زوايا نظر تنظيمية مختلفة يأتي في مقدمتها: أولا، قدرته على ضمان تمتع الشركة باستقلاليتها الإدارية والمالية في اتخاذ قراراتها الإستراتيجية والعملياتية؛ وثانيا، ضمان إدارتها للموارد النفطية بمؤشرات الكفاءة والفاعلية؛ وثالثا، قدرته في الحيلولة دون نشوء مظاهر الفساد المختلفة في التطبيق العملي له. بعد ذلك، يجري في البحث توصيف الكيفية التنظيمية لعمل نظام إدارة الموارد النفطية في قانون تأسيس الشركة لسنة 2018، والنتائج المحتمل الوصول إليها من تطبيقه في أرض الواقع. وعلى ضوء الخطوات المنهجية السابقة، يقدم البحث في خاتمته خطوطا عامة لمقترح نظام جديد لإدارة الموارد النفطية في بلادنا، قائم على أساس أحكام الدستور النافذ. يمكن تحقيق نظام الإدارة المقترح في البحث بسبيلين: الأول، تضمينه في قانون الشركة لسنة 2018 بعد تعديل أحكام القانون بما يناسب ذلك؛ الثاني، تضمينه في قانون النفط والغاز الاتحادي العالق، والذي قرر دستور البلاد تشريعه منذ عام 2005.  وبغرض سهولة تتبع موضوعات البحث، ندرج مفرداته في أدناه:

أولا. المعايير المستخدمة في البحث لتحليل وتقييم نظام الإدارة في قوانين تأسيس الشركة.

ثانيا. نظام إدارة شركة النفط الوطنية العراقية في قانون تأسيسها الأول سنة 1964.

ثالثا. نظام إدارة شركة النفط الوطنية العراقية في قانون تأسيسها الثاني سنة 1967.

رابعا. المكانة التنظيمية للشركة في نظام إدارة الموارد النفطية المقترح بالمشروعات الثلاثة لقانون النفط والغاز الاتحادي.

خامسا. نظام إدارة شركة النفط الوطنية العراقية في قانون تأسيسها الثالث سنة 2018.

سادسا. تقييمات الخبراء لقانون التأسيس الثالث لشركة النفط الوطنية العراقية.

سابعا. الكيفية التنظيمية لعمل نظام إدارة الشركة في قانون تأسيسها الثالث سنة 2018.

 

أولا. المعايير المستخدمة في البحث لتحليل وتقييم نظام الإدارة في قوانين تأسيس الشركة:

   يذكر المؤرخ النفطي (العنّاز، شبكة الاقتصاديين العراقيين، في 18/3/2018) سببين رئيسين لإلغاء شركة النفط الوطنية العراقية في عام 1987: الأول، يتعلق بحجم النشاط الوظيفي للشركة - "ثقل أعبائها، وهو أمر أفضى إلى ترهل الشركة وصعوبة إدارتها"؛ والثاني، يتعلق بنظام إدارتها - "تداخل صلاحياتها مع صلاحيات وزارة النفط لعدم وجود خطوط واضحة بين مسؤولياتهما مما زاد في صعوبة إدارتها". سنفترض في هذا البحث، أن المشرّعين لقانون الشركة الجديد لسنة 2018 على دراية تامة بأسباب إلغاء الشركة ككيان إداري نهاية ثمانينات القرن المنصرم، في هذه الحالة، يفترض بالقانون الجديد لشركة النفط الوطنية العراقية:

  • أن يوفر للشركة منظومة متكاملة وواضحة من الحقوق والقواعد والآليات والأدوات المؤسساتية/التنظيمية، وهي المفردات الأساسية المكوّنة لنظام إدارة الموارد النفطية، لتتمكن من أداء وظائفها بكفاءة وفاعلية عاليتين، وأن تحّول دون إعادة إنتاج أسباب إلغائها السابقة في الظروف الجديدة لصناعة استخراج النفط بالعراق بعد عام 2003.
  • أن يضع حدودا واضحة المعالم لنظامين ومستويين مختلفين من الإدارة:

-        نظام إدارة العمليات النفطية المكلفة الشركة بها حسب قانونها، ونظام إدارة الموارد النفطية للبلاد حسب الدستور النافذ.

-         مستوى الإدارة العملياتية، ومستوى الإدارة الإستراتيجية في نظام إدارة الموارد النفطية.

·           أن يمكّن الشركة من تنفيذ سياسة الدولة النفطية.

·         أن يضمن عدم اتصافه بالفساد المؤسساتي، كقانون، في الحالات التنظيمية الآتية:

-        سيكون القانون فاسدا، إذا أعاقت أحكامه الإدارة الفاعلة والعادلة وبأقل التكاليف والمخاطر لعمليات تطوير الموارد النفطية.

-         سيكون القانون فاسدا، إذا كانت أحكامه طيّعة على الإدارة غير المحترفة للموارد النفطية.

-        سيكون القانون فاسدا، إذا كانت أحكامه طيّعة على الاستخدام غير المشروع لها.

-        سيكون القانون فاسدا، إذا لم تضمن أحكامه تحقيق أعلى منفعة للشعب العراقي.

سيكون القانون فاسدا، إذا لم تعتمد أحكامه أحدث تقنيات مبادئ السوق وتشجيع الاستثمار.

لمزيد القراءة اضغط هنا